ابن الأثير

119

الكامل في التاريخ

542 ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ذكر قتل بوزابة لما اتصل بالأمير بوزابة قتل عباس جمع عساكره من فارس وخوزستان وسار إلى أصفهان فحصرها ، وسيّر عسكرا آخر إلى همذان ، وعسكرا ثالثا إلى قلعة الماهكي من بلد اللّحف ، فأما عسكره الّذي بالماهكي فإنه سار إليهم الأمير البقش كون‌خر فدفعهم عن أعماله وكانت [ 1 ] أقطاعه ، ثم إن بوزابة سار عن أصفهان يطلب السلطان مسعودا ، فراسله السلطان في الصلح ، فلم يجب إليه ، وسار مجدا فالتقيا بمرج قراتكين ، وتصافا ، فاقتتل العسكران ، فانهزمت ميمنة السلطان مسعود وميسرته ، واقتتل القلبان أشد قتال وأعظمه ، صبر فيه الفريقان ، ودامت الحرب بينهما ، فسقط بوزابة عن فرسه بسهم أصابه ، وقيل بل عثر به الفرس فأخذ أسيرا وحمل إلى السلطان فقتل بين يديه ، وانهزم أصحابه لما أخذ هو أسيرا . وبلغت هزيمة العسكر السلطاني من الميمنة والميسرة إلى همذان ، وقتل بين الفريقين خلق كثير ، وكانت هذه الحرب من أعظم الحروب الكائنة بين الأعاجم .

--> [ 1 ] - وكان .